أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
15
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
فصل الدال والكاف د ك ك : قوله تعالى : إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ « 1 » أي جعلت مستوية لا أكمة فيها ولا جبل كقوله : لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً « 2 » . ومنه : ناقة دكّاء أي لا سنام لها « 3 » . قوله : دَكًّا دَكًّا « 4 » أي دكا بعد دكّ . وقيل : الثاني تأكيد لفظيّ . قوله : جَعَلَهُ دَكًّا « 5 » قرئ « دكّا » مقصورا ومحدودا ؛ فالأول بمعنى إذا دكّ . والثاني : على معنى مثل ناقة دكاء أي ملتصقا بالأرض « 6 » . وقيل : الدّكّ : الدقّ . دككته أي دققته . وقيل : الأرض السهلة يقال لها : دكّ . فقوله : دُكَّتِ الْأَرْضُ أي جعلت بمنزلة أرض سهلة لينة بعد أن كانت ذات جبال وأكام . ومنه الدّكّان . والدّكداك : الرملة اللينة . وأرض دكّاء مسوّاة ، وشبهت بها الناقة التي لا سنام لها ؛ فقيل : ناقة دكّاء ، وجمعها دكّ . فصل الدال واللام د ل ك : قوله تعالى : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ « 7 » الدلوك : الزوال ، وهو ميلها عن الاستواء إلى الغروب قال الراغب : وهو من قولهم : دلكت الشمس : دفعتها بالرّاح « 8 » .
--> ( 1 ) 21 / الفجر : 89 . ( 2 ) 107 / طه : 20 . عوجا : مكانا منخفضا . أمتا : مكانا مرتفعا . ( 3 ) شبّهوها بالأرض الدكّاء . ( 4 ) تابع الآية الأولى . ( 5 ) 143 / الأعراف : 7 . ( 6 ) قال الأخفش ، « دكا » بالتنوين : كأنه قال : دكّه دكا مصدر مؤكد ، ويجوز جعله أرضا ذا دكّ . ومن قرأها « دكاء » ممدودا أراد جعله : مثل دكاء ، وحذف مثل ، قال أبو العباس : ولا حاجة به إلى مثل وإنما المعنى : جعل الجبل أرضا دكاء ( وانظر اللسان - مادة دكك ) . ( 7 ) 78 / الإسراء : 17 . ( 8 ) أي مالت للزوال حتى كاد الناظر يحتاج إذا تبصّرها أن يكسر الشعاع عن بصره براحته .